يؤخرهم أفراداً إلى أجلهم الفردي حتى تنقضي أعمارهم في الدنيا. ويؤخرهم جماعات إلى أجلهم في الخلافة المقدرة لهم حتى يسلموها إلى جيل آخر. ويؤخرهم جنساً إلى أجلهم المحدد لعمر هذا العالم ومجيء الساعة الكبرى. ويفسح لهم في الفرصة لعلهم يحسنون صنعاً.
(فإذا جاء أجلهم) . .
وانتهى وقت العمل والكسب , وحان وقت الحساب والجزاء , فإن الله لن يظلمهم شيئاً:
(فإن الله كان بعباده بصيراً) . .
وبصره بعباده كفيل بتوفيتهم حسابهم وفق عملهم وكسبهم , لا تفوت منهم ولا عليهم كبيرة ولا صغيرة.
هذا هو الإيقاع الأخير في السورة التي بدأت بحمد الله فاطر السماوات والأرض. (جاعل الملائكة رسلاً أولي أجنحة) يحملون رسالة السماء إلى الأرض. وما فيها من تبشير وإنذار فإما إلى جنة وإما إلى نار. .
وبين البدء والختام تلك الجولات العظام في تلك العوالم التي طوفت بها السورة. وهذه نهاية المطاف. ونهاية الحياة. ونهاية الإنسان. انتهى انتهى. {الظلال حـ 5 صـ 2936 - 2951}