فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371627 من 466147

أمام هذه الوقفة يوجه حسهم إلى قوة الله الكبرى . القوة التي لا يغلبها شيء ولا يعجزها شيء ; والتي أخذت الغابرين وهي قادرة على أخذهم كالأولين:

(وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الأرض) . .

ويعقب على هذه الحقيقة بما يفسرها ويعرض أسانيدها:

(إنه كان عليماً قديراً) . .

يحيط علمه بكل شيء في السماوات والأرض ; وتقوم قدرته إلى جانب علمه . فلا يند عن علمه شيء , ولا يقف لقدرته شيء . ومن ثم لا يعجزه شيء في السماوات ولا في الأرض . ولا مهرب من قدرته ولا استخفاء من علمه: (إنه كان عليماً قديراً) . .

الدرس السادس 45 حلم الله بالناس وتأخير حسابهم ليوم القيامة

وأخيراً يجيء ختام السورة , يكشف عن حلم الله ورحمته إلى جانب قوته وقدرته ; ويؤكد أن إمهال الناس عن حلم وعن رحمة , لا يؤثر في دقة الحساب وعدل الجزاء في النهاية:

(ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة . ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى . فإذا جاء أجلهم فإن الله كان بعباده بصيراً) . .

إن ما يرتكبه الناس من كفر لنعمة الله , ومن شر في الأرض وفساد , ومن ظلم في الأرض وطغيان . إن هذا كله لفظيع شنيع ولو يؤاخذ الله الناس به , لتجاوزهم - لضخامته وشناعته وبشاعته - إلى كل حي على ظهر هذه الأرض . ولأصبحت الأرض كلها غير صالحة للحياة إطلاقاً . لا لحياة البشر فحسب , ولكن لكل حياة أخرى !

وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً (45)

والتعبير على هذا النحو يبرز شناعة ما يكسب الناس وبشاعته وأثره المفسد المدمر للحياة كلها لو آخذهم الله به مؤاخذة سريعة .

غير أن الله حليم لا يعجل على الناس:

(ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى) . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت