ثم قال: {ذَلِكُمُ الله رَبُّكُمْ} أي: الذي يفعل هذه الأفعال هو الله معبودكم الذي لا تصلح العبادة إلاّ له.
ثم قال: {لَهُ الملك} أي: له الملك التام، كل ما في سلطانه وملكه يفعل ما يشاء.
ثم قال: {والذين تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ} أي: الأوثان والأصنام التي تعبدون من دون الله لا تملك شيئاً من ذلك ولا مقدار قطمير فما فوقه، وهي القشرة الرقيقة التي على النواة.
وقال ابن عباس: قَطمير هو الجلد الذي يكون على ظهر النواة.
وقال مجاهد: لفافة النواة كسحاة البيضة.
وقال قتادة: هو الذي على رأس النواة.
وقال جرير عن بعض رجاله: هو القمع الذي على رأس الثمرة ثم ق ل: {إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ} يعني الأصنام لأنها جمادات لا روح لها.
ثم قال: {وَلَوْ سَمِعُواْ مَا استجابوا لَكُمْ} أي: لو كان لها روح فسمعت لم تستجب، إذ هي ليست ممن ينطبق وليس كل ما سمع ينطق. فكيف تعبدون من هذه حالة وتتركون عيادة من خلقكم وأنعم عليكم بتسخير الليل والنهار والشمس والقمر وغير ذلك من نعمه.
قال قتادة: {وَلَوْ سَمِعُواْ مَا استجابوا لَكُمْ} أي: ما قبلوا ذلك عنكم ولا نفعوكم فيه.
ثم قال: {وَيَوْمَ القيامة يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ} أي: تتبرأ آلهتكم التي كنتم تعبدون في الدنيا من أن تكون لله شركاء.
قال قتادة: معناه يكفرون بشرككم إياهم، ولا يرضون به ولا يقرّون به. وهو
قوله: {مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ} [يونس: 28] .
ثم قال: {وَلاَ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} فالله جلّ ذكره هو الخبير أن هذا سيكومن في القيامة. انتهى انتهى. {الهداية إلى بلوغ النهاية صـ 5947 - 5966}