فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363348 من 466147

ويجوز أن يكون المعنى: يقولون يوم تقلَّب وجوههم في النار يا ليتنا.

{أَطَعْنَا الله وَأَطَعْنَا الرسولا} أي لم نكفر فننجو من هذا العذاب كما نجا المؤمنون.

وهذه الألف تقع في الفواصل فيوقف عليها ولا يوصل بها.

وكذا"السَّبِيلاَ"وقد مضى في أوّل السورة.

وقرأ الحسن:"إِنَّا أَطَعْنَا سَادَاتِنَا"بكسر التاء، جمع سادة.

وكان في هذا زجر عن التقليد.

والسادة جمع السيد، وهو فَعَلة، مثل كتبة وفجرة.

وساداتنا جمع الجمع.

والسادة والكبراء بمعنًى.

وقال قتادة: هم المطعمون في غزوة بدر.

والأظهر العموم في القادة والرؤساء في الشرك والضلالة، أي أطعناهم في معصيتك وما دعونا إليه {فَأَضَلُّونَا السبيلا} أي عن السبيل وهو التوحيد، فلما حذف الجار وصل الفعل فنصب.

والإضلال لا يتعدّى إلى مفعولين من غير توسط حرف الجر، كقوله: {لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذكر} [الفرقان: 29] .

قوله تعالى: {رَبَّنَآ آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ العذاب} قال قتادة: عذاب الدنيا وعذاب الآخرة.

وقيل: عذاب الكفر وعذاب الإضلال؛ أي عذّبهم مثْلَي ما تعذّبنا فإنهم ضلّوا وأضلّوا.

{والعنهم لَعْناً كَبِيراً} قرأ ابن مسعود وأصحابه ويحيى وعاصم بالياء.

الباقون بالثاء، واختاره أبو حاتم وأبو عبيد والنحاس، لقوله تعالى: {أولئك يَلعَنُهُمُ الله وَيَلْعَنُهُمُ اللاعنون} [البقرة: 159] وهذا المعنى كثير.

وقال محمد بن أبي السرى: رأيت في المنام كأني في مسجد عسقلان وكأن رجلاً يناظرني فيمن يبغض أصحاب محمد فقال: والعنهم لعناً كثيراً، ثم كررها حتى غاب عني، لا يقولها إلا بالثاء.

وقراءة الباء ترجع في المعنى إلى الثاء؛ لأن ما كبر كان كثيراً عظيم المقدار. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 14 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت