فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361625 من 466147

وقال أبو صالح لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ أمر أن لا يتزوج أعرابية ولا عربية، ويتزوج بعد من نساء تهامة، وما شاء من بنات العم والعمة، والخال والخالة، إن شاء ثلاثمائة، وقال عكرمة لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ أي التي سمّى الله. واختار ابن جرير رحمه الله أن الآية عامّة فيمن ذكر من أصناف النساء، وفي اللواتي في عصمته وكن تسعا، وهذا الذي قاله جيد ولعله مراد كثير ممن حكينا عنه من السلف، فإن كثيرا منهم روي عنه هذا وهذا ولا منافاة والله أعلم. ثم أورد ابن جرير على نفسه ما روى أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم طلّق حفصة، ثم راجعها، وعزم على فراق سودة حتى وهبت يومها لعائشة، ثم أجاب بأن هذا كان قبل نزول قوله تعالى: لا يَحِلُّ لَكَ

النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ

الآية، وهذا الذي قاله من أن هذا كان

قبل نزول الآية صحيح، ولكن لا يحتاج إلى ذلك، فإن الآية إنما دلت على أنه لا يتزوج بمن عدا اللواتي في عصمته، وأنه لا يستبدل بهن غيرهن، ولا يدل ذلك على أنه لا يطلق واحدة منهن من غير استبدال فالله أعلم، فأما قضية سودة ففي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها وهي سبب نزول قوله تعالى: وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً الآية. وأما قضية حفصة فروى أبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه من طرق ... عن عمر أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم طلّق حفصة ثم راجعها، وهذا إسناد قوي. وروى الحافظ أبو يعلى عن ابن عمر قال: دخل عمر على حفصة وهي تبكي فقال: ما يبكيك؟ لعلّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم طلقك، إنه كان طلقك مرة ثم راجعك من أجلي. والله لئن كان طلقك مرة أخرى لا أكلمك أبدا. ورجاله على شرط الصحيحين.

7 - [اتجاه آخر في تفسير آية وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ]

(رأينا أن في قوله تعالى وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ نهيا عن الطلاق، وعن الاستبدال بالزوجة المطلقة زوجة أخرى، وهناك اتجاه ذكره ابن كثير بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت