فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357369 من 466147

بذلك الميثاق ميثاقًا غليظًا. والغلظ: استعارة من وصف الأجرام، والمراد: عظم الميثاق وجلالة شأنه في بابه. وقيل: الميثاق الغليظ: اليمين بالله على الوفاء بما حملوا.

فإن قلت: علام عطف قوله: (وَأَعَدَّ لِلْكافِرِينَ) ؟

قلت: على (أخذنا من النبيين) ؛ لأن المعنى: أن الله أكد على الأنبياء الدعوة إلى دينه لأجل إثابة المؤمنين (وأعد للكافرين عذابا أليما) . أو على ما دل عليه (لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ) ، كأنه قال: فأثاب المؤمنين وأعدّ للكافرين.

[ (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَكانَ الله بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً(9) ]

(اذْكُرُوا) ما أنعم الله به عليكم يوم الأحزاب، وهو يوم الخندق (إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُود) وهم الأحزاب، فأرسل الله عليهم ريح الصبا. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نصرت

على رؤوسِ الأشهاد، ثمّ المآلُ إلى ما أعدّ الله لهم؛ أي من النَّكالِ والعذابِ الأليم؛ لَكَانَ أَحْسَنَ.

قال صاحبُ (( التقريب ) ): {أَعَدَّ} عَطْفٌ على {أَخَذْنَا} أو على ما دل عليه {لِيَسْئَلَ} ، وهو: فأثابَ المُؤمنين وكذا عن القاضي.

قولُه: (وقيل: الميثاقُ الغليظُ: اليمينُ بالله) ، يعني: بَعْدَما أخذَ من النبيِّين الميثاقَ بتبليغِ الرسالةِ أكّد باليمينِ بالله على الوفاءِ بما حُمِّلوا، فعلى هذا لا يكونُ تكريرًا.

قولُه: (فأرسلَ الله) ، وفي (( مسندِ الإمامِ أحمدَ بنِ حَنْبل ) ): عن أبي سَعيدٍ الخُدريِّ قال: قُلْنا يوْمَ الخندَق: يا رسولَ الله، هَل مِنْ شيءٍ نَقولُه، فقد بلغَتِ القلوبُ الحناجرَ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت