(فصل)
من التفسير الإشاري في السورة الكريمة:
قال السلمي:
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى: وما لكم من دونه من ولى ولا شفيع افلا تتذكرون)
السجدة: (4) الله الذي خلق ) [الآية: 4] .
قال القاسم: أفلا تنتبهون أن من استقطعته المملكة لا يصح لخدمة الملك.
قوله تعالى: (يدبر الأمر من السماء إلى الأرض)
السجدة: (5) يدبر الأمر من ) [الآية: 5] .
قال سهل: طوبى لمن رزق الرضا بتدبير الله له واسقط عنه لسوء تدبيره ورد إلى حال
الرضا بالقضاء والاستقامة في جريان المقدور عليه دليل من المقربين.
وقال سهل: يوحي من علمه إلى عبده ما له فيه نجاة وهدى.
قوله عز وعلا: (الذي احسن كل شيء خلقه)
السجدة: (7) الذي أحسن كل ) [الآية: 7] .
قال الواسطي رحمة الله عليه: الجسم يستحسن المستحسنات والروح واحدية فردانية
لا تستحسن شيئا يستفظعه أبدا.
قوله تعالى: (ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها)
السجدة: (13) ولو شئنا لآتينا ) [الآية: 13] .
قال ابن عطاء: لو شئنا لوفقنا كل عبد لطلب مرضاتنا ولكن حق القول مني بالوعد
والوعيد ليتم الاختيار.
قال بعضهم: لو شئنا لهديناهم إلى طريق الجنة ولم ينقص ذلك من ملكنا ولكن
عذبنا ليظهر العدل كما انعمنا ليظهر الفضل.
وقال سهل: ولو شئنا لحققنا دعاوي المحققين وأبطلنا براهين المبطلين.
قوله جل ذكره: (لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين) [الآية: 13] .
سمعت محمد بن عبد الله يقول: سمعت الشبلي يقول حيث سئل عن هذه الآية
فقال: املأها من الشبلي واعف عن عبيدك ليتروح الشبلي من تعذيبك كما يتروح جميع
عبادك بالعباد.
قال ابن عطاء: حق القول بالوعد والوعيد ليتم الإحكام على ما جرى في الأزل.
قوله تعالى: (إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا)
السجدة: (15) إنما يؤمن بآياتنا ) [الآية: 15] .
عند أوقاته وذلك صفة المؤمنين ومن أبى ذلك في أوقاته فلا يلحقه اسم الإيمان ولا
وسمه.
قال بعضهم: إنما يتعظ بهذه الموعظة البينة من يكون أوقاته وقفا على خدمتنا وأنفاسه
موكلة بطاعتنا فمن كان بهذه الصفة كان موصوفا بصفة الإيمان.