فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351138 من 466147

وعن عائشة رضي الله تعالى عنها أنه قيل لها: إن قوماً إذا سمعوا القرآن صعقوا فقالت: القرآن أكرم من ان يسرق منه عقول الرجال ولكنه كما قال الله تعالى: {تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الذين يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إلى ذِكْرِ الله} وكثيراً ما يكون لضعف تحمل الوارد ، وبعض المتصنعين يفعله رياء ، وعن ابن سيرين أنه سئل عمن يسمع القرآن فيصعق فقال: ميعاد ما بيننا وبينهم أن يجلسوا على حائط فيقرأ عليهم القرآن من أوله إلى آخره فإن صعقوا فهو كما قالوا ، ولا يرد على إباحة الغناء وسماعه في بعض الصور خبر ابن مسعود"الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل"لا لأن الغناء فيه مقصور وأن المراد به غني المال الذي هو ضد الفقر إذ يرد ذلك أن الخبر روي من وجه آخر بزيادة والذكر ينبت الإيمان في القلب كما ينبت الماء الزرع ، ومقابلة الغناء بالذكر ظاهر في المراد به التغني ، على أن الرواية كما قال بعض الحفاظ بالمدبل لأن المراد أن الغناء من شأنه أن يترتب عليه النفاق أي العملي بأن يحرك إلى غدر وخلف وعد وكذب ونحوها ولا يلزم من ذلك اطراد الترتب.

وربما يشير إلى ذلك التشبيه في قوله: كما ينبت الماء البقل فإن انبات الماء البقل غير مطرد ، ونظير ذلك في الكلام كثير ، والقائل بإباحته في بعض الصور إنما يبيحه حيث لا يترتب عليه ذلك.

نعم لا شك أن ما هذا شأنه الأحوط بعد كل قيل وقال عدم الرغبة فيه كذا قيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت