وقال الحسن قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من دعا إلى هدى فاتُّبِع عليه وعمل به فله مثل أجور من اتَّبعه ولا يَنْقص ذلك من أجورهم شيئاً وأيما داعٍ دعا إلى ضلالة فاتبِع عليها وعمل بها بعده فعليه مثل أوزار من عمل بها ممن اتَّبعه لا يَنقْص ذلك من أوزارهم شيئاً"ثم قر الحسن: {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَّعَ أَثْقَالِهِمْ} .
قلت: هذا مرسل وهو معنى حديث أبي هريرة خرجه مسلم.
ونص حديث أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"أيما داع دعا إلى ضلالة فاتُّبِع فإن له مثلَ أوزار من اتَّبعه ولا ينقص من أوزارهم شيئاً وأيما داعٍ دعا إلى هدًى فاتُّبِع فإن له مثل أجور من اتَّبَعه ولا ينقص من أجورهم شيئاً"خرجه ابن ماجه في السنن.
وفي الباب عن أبي جُحَيفة وجرير.
وقد قيل: إن المراد أعوان الظلمة.
وقيل: أصحاب البدع إذا اتُّبِعوا عليها.
وقيل: محدِثو السنن الحادثة إذا عمل بها من بعدهم.
والمعنى متقارب والحديث يجمع ذلك كله. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 13 صـ}