فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341348 من 466147

وقال الثعالبي:

وقوله تعالى: {إِنَّ قارون كَانَ مِن قَوْمِ موسى فبغى عَلَيْهِمْ ... } الآية،

كان قارونُ مِنْ قرابةِ مُوسى: ممن آمن بموسى وحَفظَ التوراةَ وكَانَ عند مُوْسَى عليه السلام مِنْ عُبَّادِ الْمُؤمِنين، ثم إنَّ اللّه أضَلَّهُ وبَغَى عَلى قَوْمِهِ بأَنْوَاعِ البَغْيِ؛ مِنْ ذلكَ كُفْرُهُ بموسَى.

وقال الثَّعْلَبِيُّ: قال ابن المسيب: كانَ قارونُ عامِلاً لِفِرْعونَ عَلى بني إسرائيل؛ ممنْ يبغي عليهم ويظلُمهم. قال قتادةُ: بَغَى عليهم بِكَثْرَةِ مالِهِ وولدِه، انتهى.

* ت *: وما ذَكَرَهُ ابنُ المسيب، هو الذي يَصِحُّ في النظر لمتُأَمِّلِ الآيةِ، ولَوْلاَ الإطَالَةُ لَبَيَّنْتُ وَجْهَ ذَلِكَ، والمَفاتِحُ ظاهِرُها: أنها التي يُفْتَحُ بِها، ويحتمل أنْ يُرِيدَ بها: الخزائنَ والأوعيةَ الكبارَ؛ قاله الضحاك؛ لأنَّ المِفْتَحُ في كلام العرب الخِزَانَةُ، وأمَّا قَوله: {لَتَنُوءُ} فمعناه: تَنْهَضُ بتحامل واشتدادِ، قال كثير من المفسرين: إنَّ المرادَ: أن العُصْبةَ تَنُوءُ بالمفَاتِح المُثْقِلةِ لها فَقُلِبَ.

* قلت *: وقال: عريب الأندلسي في كتاب «الأَنواء» له نَوْءُ كذا؛ معناه: مُثلُه ومنه: {لتنوأُ بالعصبة} ، انتهى، وهو حَسَنٌ إنْ سَاعَدَهُ النَّقْلُ. وقالَ الدَّاوُودِيُّ عن ابن عباسٍ: {لتنوأُ بالعصبة أولى القوة} يقولُ تَثْقُلُ؛ وكذا قال الواحديُّ، انتهى. واخْتُلِفَ في العصبة: كمْ هُمْ؟ فقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ - رضي اللّه عنه -: ثَلاثَةُ، وقال قتادةُ: هم من العشرة إلى الأربعين، قال البخاريُّ: يقال: الفَرِحينَ المَرِحينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت