فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339348 من 466147

وصار بهذا الكلام من أصفياء الله عز وجل لا من رسله ؛ لأنه لا يصير رسولاً إلا بعد أمره بالرسالة ، والأمر بها إنما كان بعد هذا الكلام.

قوله تعالى: {وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ} عطف على {أَنْ يَا مُوسَى} وتقدم الكلام في هذا في"النمل"و"طه".

و {مُدْبِراً} نصب على الحال وكذلك موضع قوله: {وَلَمْ يُعَقِّبْ} نصب على الحال أيضاً.

{يا موسى أَقْبِلْ وَلاَ تَخَفْ} قال وهب: قيل له ارجع إلى حيث كنت.

فرجع فلفَّ دُرَّاعته على يده ، فقال له الملك: أرأيت إن أراد الله أن يصيبك بما تحاذر أينفعك لَفُّك يدك؟ قال: لا ولكني ضعيف خلقت من ضعف.

وكشف يده فأدخلها في فم الحية فعادت عصا.

{إِنَّكَ مِنَ الآمنين} أي مما تحاذر.

قوله تعالى: {اسلك يَدَكَ فِي جَيْبِكَ} الآية ؛ تقدّم القول فيه.

{واضمم إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرهب} {من} متعلقة ب {وَلَّى} أي ولّى مدبراً من الرهب.

وقرأ حفص والسُّلَميّ وعيسى بن عمر وابن أبي إسحاق: {مِنَ الرَّهْبِ} بفتح الراء وإسكان الهاء.

وقرأ ابن عامر والكوفيون إلا حفص بضم الراء وجزم الهاء.

الباقون بفتح الراء والهاء.

واختاره أبو عبيد وأبو حاتم ؛ لقوله تعالى: {وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً} [الأنبياء: 90] وكلها لغات وهو بمعنى الخوف.

والمعنى إذا هَالَك أمرُ يَدِك وشعاعها فأدخلها في جيبك وارددها إليه تعد كما كانت.

وقيل: أمره الله أن يضم يده إلى صدره فيذهب عنه خوف الحية.

عن مجاهد وغيره ورواه الضحاك عن ابن عباس ؛ قال: فقال ابن عباس: ليس من أحد يدخله رعب بعد موسى عليه السلام ، ثم يدخل يده فيضعها على صدره إلا ذهب عنه الرعب.

ويحكى عن عمر ابن عبد العزيز رحمه الله: أن كاتباً كان يكتب بين يديه ، فانفلتت منه فلتة ريح فخجل وانكسر ، فقام وضرب بقلمه الأرض.

فقال له عمر: خذ قلمك واضمم إليك جناحك ، وليفرخ روعك فإني ما سمعتها من أحد أكثر مما سمعتها من نفسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت