فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339349 من 466147

وقيل: المعنى اضمم يدك إلى صدرك ليذهب الله ما في صدرك من الخوف.

وكان موسى يرتعد خوفاً إما من آل فرعون وإما من الثعبان.

وضم الجناح هو السكون ؛ كقوله تعالى: {واخفض لَهُمَا جَنَاحَ الذل مِنَ الرحمة} [الإسراء: 24] يريد الرفق.

وكذلك قوله: {واخفض جَنَاحَكَ لِمَنِ اتبعك مِنَ المؤمنين} [الشعراء: 215] أي ارفق بهم.

وقال الفراء: أراد بالجناح عصاه.

وقال بعض أهل المعاني: الرهب الكُمّ بلغة حمير وبني حنيفة.

قال مقاتل: سألتني أعرابية شيئاً وأنا آكل فملأت الكف وأومأت إليها فقالت: هاهنا في رهبي.

تريد في كُمّي.

وقال الأصمعي: سمعت أعرابياً يقول لآخر أعطني رهبك.

فسألته عن الرهب فقال: الكُمّ ؛ فعلى هذا يكون معناه اضمم إليك يدك وأخرجها من الكُم ؛ لأنه تناول العصا ويده في كمه وقوله: {اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ} يدلّ على أنها اليد اليمنى ؛ لأن الجيب على اليسار.

ذكره القشيري.

قلت: وما فسروه من ضم اليد إلى الصدر يدلّ على أن الجيب موضعه الصدر.

وقد مضى في سورة"النور"بيانه.

الزمخشري: ومن بدع التفاسير أن الرهب الكُم بلغة حمير وأنهم يقولون أعطني مما في رهبك ، وليت شعري كيف صحته في اللغةا وهل سمع من الأثبات الثقات الذين ترتضى عربيتهم ، ثم ليت شعري كيف موقعه في الآية ، وكيف تطبيقه المفصل كسائر كلمات التنزيل ؛ على أن موسى صلوات الله عليه ما كان عليه ليلة المناجاة إلا زُرْمَانِقَة من صوف لا كمين لها.

قال القشيري: وقوله: {واضمم إِلَيْكَ جَنَاحَكَ} يريد اليدين إن قلنا أراد الأمن من فزع الثعبان.

وقيل: {وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ} أي شمر واستعد لتحمل أعباء الرسالة.

قلت: فعلى هذا قيل: {إِنَّكَ مِنَ الآمِنِينَ} أي من المرسلين ؛ لقوله تعالى: {إِنِّي لاَ يَخَافُ لَدَيَّ المرسلون} [النمل: 10] .

قال ابن بحر: فصار على هذا التأويل رسولاً بهذا القول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت