فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339418 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {فَأَرْسِلْهِ مَعِيَ رِدْءاً}

يعني معيناً مشتق من أردأته أي أعنته.

والردء العون.

قال الشاعر:

ألم تر أنّ أصْرمَ كان رِدئي ... وخيرَ الناسِ في قُلٍّ ومال

النحاس: وقد أردأه ورداه أي أعانه؛ وترك همزه تخفيفاً.

وبه قرأ نافع: وهو بمعنى المهموز.

قال المهدوي: ويجوز أن يكون ترك الهمز من قولهم أَردى على المائة أي زاد عليها، وكأن المعنى أرسله معي زيادة في تصديقي.

قاله مسلم بن جندب.

وأنشد قول الشاعر:

وأسمر خَطِّيًّا كأنّ كُعوبَه ... نوى القَسْب قد أردَى ذراعاً على العَشْر

كذا أنشد الماوردي هذا البيت: قد أردى.

وأنشده الغزنوي والجوهري في الصحاح قد أرمى؛ قال: والقسب الصلب، والقسب تمر يابس يتفتت في الفم صلب النواة.

قال يصف رمحاً: وأسمر.

البيت.

قال الجوهري: ردؤ الشيء يردؤ رداءة فهو رديء أي فاسد، وأردأته أفسدته، وأردأته أيضاً بمعنى أعنته؛ تقول؛ أردأته بنفسي أي كنت له رِدءاً وهو العون.

قال الله تعالى: {فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً يُصَدِّقُنِي} .

قال النحاس: وقد حكي ردأته: رِدءاً وجمع ردءٍ أَرْدَاءٌ.

وقرأ عاصم وحمزة: {يُصَدِّقُنِي} بالرفع.

وجزم الباقون؛ وهو اختيار أبي حاتم على جواب الدعاء.

واختار الرفع أبو عبيد على الحال من الهاء في {أَرْسِلْهُ} أي أرسله ردءاً مصدّقاً حالة التصديق؛ كقوله: {أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السمآء تَكُونُ} [المائدة: 114] أي كائنة؛ حال صرف إلى الاستقبال.

ويجوز أن يكون صفة لقوله: {رِدْءاً} .

{إني أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ} إذا لم يكن لي وزير ولا معين؛ لأنهم لا يكادون يفقهون عني، ف {قَالَ} الله عزّ وجل له: {سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ} أي نقوّيك به؛ وهذا تمثيل؛ لأن قوّة اليد بالعضد.

قال طَرَفة:

بَنِي لُبَيْنَى لستُمُ بيدٍ ... إِلاّ يداً ليست لها عَضد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت