فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 340991 من 466147

وقال الإمام مكي بن أبي طالب:

قال - رحمه الله:

{وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ}

أي ولقد وصلنا يا محمد لقومك من قريش، ولليهود من بني إسرائيل القول بأخبار الماضين، والنبأ عما أحللنا بهم من العقوبات، إذ كذبوا الرسل {لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} ، أي يتفكرون، ويعتبرون. وأصل"وصلنا"من وصل الجبال بعضها ببعض.

قال أبو عبيدة: وصَّلْنا أتممنا.

قال قتادة: معناه: وصَّلْنا لهم خبر من مضى بخبر من يأتي.

وقال ابن عيينة وصَّلنا: بَيَّنَّا.

وقال ابن زيد: وصّلنا لهم خبر الدنيا بخبر الآخرة، حتى كأنهم عاينوا الآخرة وشهدوها وهم في الدنيا، بما نريهم من الآيات في الدنيا.

قال مجاهد: وصّلنا لهم: يعني قريشاً.

وقيل: عني به اليهود.

وقرأ الحسن:"وصلنا"بالتخفيف.

وقيل: معنى {وَصَّلْنَا لَهُمُ القول} أي جعلنا بعضه ينزل إثر بعض مشاكلاً بعضه لبعض في باب الحكمة وحسن البيان.

قال تعالى: {الذين آتَيْنَاهُمُ الكتاب مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ} ، يعني من آمن بمحمد عليه السلام من أهل الكتاب.

قال قتادة: نزلت في ناس من أهل الكتاب، كانوا على شريعة من الحق

يأخذون بها وينتهون، حتى بعث الله جل ثناؤه محمداً آمنوا به وصدقوه، فأعطاهم الله أجرهم مرتين بصبرهم على الكتاب الأول، واتباعهم محمداً صلى الله عليه وسلم، وصبرهم على ذلك.

وقيل: أعطاهم الله أجرهم مرتين بإيمانهم ببعث محمد صلى الله عليه وسلم قبل بعثه، وإيمانهم به بعد بعثه، فبصبرهم على ذلك أعطوا أجرهم مرتين.

ويقال: إن منهم سلمان، وعبد الله بن سلام.

قال الضحاك: هم ناس من أهل الكتاب آمنوا بالتوراة والإنجيل، ثم أدركوا محمداً فآمنوا به، فآتاهم الله أجرهم مرتين بإيمانهم بمحمد قبل أن يبعث، وباتباعهم إياه حين بعث، فذلك قوله عنهم: {إنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت