قوله تعالى: {فخرج على قومه في زينته}
قال الحسن: في ثيابٍ حمر وصفر؛ وقال عكرمة: في ثياب مُعَصْفَرة.
وقال وهب بن منبِّه: خرج على بغلة شهباء عليها سرج أحمر من أُرْجُوان، ومعه أربعة آلاف مقاتل، وثلاثمائة وصيفة عليهن الحلي والزِّينة على بغال بيض.
قال الزجاج: الأُرْجُوان في اللغة: صِبغ أحمر.
قوله تعالى: {لَذُو حَظٍّ} أي: لَذُو نصيب وافر من الدنيا.
[وقوله] : {وقال الذين أُوتوا العِلْم} قال ابن عباس: يعني الأحبار من بني إِسرائيل.
وقال مقاتل: الذين أوتوا العلم بما وَعَدَ اللّهُ في الآخرة قالوا للذين تَمنَّوا ما أُوتيَ [قارون] {وَيْلكم ثوابُ الله} أي: ما عنده من الجزاء {خيرٌ لِمَنْ آمَنَ} مِمَّا أُعطيَ قارونُ.
قوله تعالى: {ولا يُلَقَّاها} قال أبو عبيدة: لا يوفَّق لها ويُرْزَقُها.
وقرأ أُبيُّ بن كعب، وابن أبي عبلة: {ولا يَلْقَاها} بفتح الياء وسكون اللام وتخفيف القاف.
وفي المشار إِليها ثلاثة أقوال.
أحدها: أنها الأعمال الصالحة، قاله مقاتل.
والثاني: أنها الجنة، والمعنى: لا يُعطاها في الآخرة إِلاَّ الصابرون على أمر الله، قاله ابن السائب.
والثالث: أنها الكلمة التي قالوها، وهي قولهم: {ثوابُ الله خيرٌ} ، قاله الفراء.
قوله تعالى: {فَخَسَفْنَا به وبداره الأرض}
لمَّا أمر قارونُ البَغِيَّ بقذف موسى على ما سبق شرحه [القصص: 76] غضب موسى فدعا عليه، فأوحى الله تعالى إِليه.
إِنِّي قد أمرت الأرض أن تُطيعَك فَمُرْها؛ فقال موسى: يا أرض خُذيه، فأخذتْه حتى غيَّبَتْ سريره، فلمَّا رأى ذلك ناشده بالرَّحم، فقال: خُذيه، فأخذته حتى غيَّبتْ قدميه؛ فما زال يقول: خُذيه، حتى غيَّبتْه، فأوحى الله تعالى إِليه: يا موسى ما أفظَّك، وعِزَّتي وجلالي لو استغاث بي لأغثته.
قال ابن عباس: فخُسفتْ به الأرضُ إِلى الأرض السفلى.