فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341266 من 466147

وفي التفسير المنير:

صاحب الحق المطلق في الاختيار المستحق للحمد والعبادة

[سورة القصص (28) : الآيات 68 إلى 70]

(وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّهِ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ(68)

الإعراب:

ما يَشاءُ وَيَخْتارُ، ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ: ما الأولى: اسم موصول بمعنى الذي، في موضع نصب مفعول به ل يَخْلُقُ. وما الثانية: نافية لا موضع لها من الإعراب.

البلاغة:

تُكِنُّ ويُعْلِنُونَ الْأُولى وَالْآخِرَةِ بين كل طباق.

المفردات اللغوية:

وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ فيه إثبات حرية الخلق والاختيار لله عز وجل، دون موجب عليه ولا مانع له. ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ فيه نفي الاختيار عن المشركين وغيرهم، والخيرة:

هي الاختيار باصطفاء بعض الأشياء وترك بعض سُبْحانَ اللَّهِ تنزيها لله أن ينازعه أحد في اختياره. تَعالى تعاظم وتقدس عن إشراكهم. تُكِنُّ صُدُورُهُمْ تخفي أو تسرّ قلوبهم من الكفر وعداوة الرسول صلّى الله عليه وسلم والحقد عليه وغير ذلك. وَما يُعْلِنُونَ يظهرون بألسنتهم من الطعن في الرسول صلّى الله عليه وسلم وغيره. وَهُوَ اللَّهُ المستحق للعبادة. لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لا أحد يستحقها إلا هو. فِي الْأُولى الدنيا. وَالْآخِرَةِ الجنة. لَهُ الْحُكْمُ القضاء النافذ في كل شيء دون مشاركة أحد. وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ بالنشور.

المناسبة:

بعد توبيخ المشركين على اتخاذ الشركاء ودعوتهم للشفاعة والنصرة، أبان الله تعالى أنه هو صاحب الاختيار المطلق في تعيين الشفعاء، لا المشركون، وكذا في اصطفاء بعض المخلوقات للرسالة والنبوة وتمييزهم عن غيرهم، فكان اختيار المشركين جهلا وغباء وضلالا. وسبب كون الاختيار لله: أنه العالم بالخفايا والظواهر، وأنه لإنعامه المستحق للعبادة، فلا يستحقها إلا هو، وأنه صاحب القضاء النافذ في كل شيء، وأن إليه المرجع والمآب للسؤال والحساب.

التفسير والبيان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت