فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338258 من 466147

وقال ابن العربي:

قَوْله تَعَالَى: {وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ} .

فِيهَا مَسْأَلَتَانِ:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: قَوْلُهُ: {فَارِغًا} فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: الْأَوَّلُ: فَارِغًا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، إلَّا مِنْ ذِكْرِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ.

الثَّانِي: فَارِغًا مِنْ وَحْيِنَا يَعْنِي بِسَبَبِهِ.

الثَّالِثُ: فَارِغًا مِنْ الْعَقْلِ؛ قَالَهُ مَالِكٌ؛ يُرِيدُ امْتَلَأَ وَلَهًا، يُرْوَى أَنَّهَا لَمَّا رَمَتْهُ فِي الْبَحْرِ جَاءَهَا الشَّيْطَانُ فَقَالَ لَهَا: لَوْ حَبَسْتِهِ فَذُبِحَ فَتَوَلَّيْت دَفْنَهُ، وَعَرَفْت مَوْضِعَهُ، وَأَمَّا الْآنَ فَقَدْ قَتَلْتِهِ أَنْتِ.

وَسَمِعَتْ ذَلِكَ، فَفَرَغَ فُؤَادُهَا مِمَّا كَانَ فِيهِ مِنْ الْوَحْيِ، إلَّا أَنَّ اللَّهَ رَبَطَ عَلَى قَلْبِهَا بِالصَّبْرِ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: قَدْ بَيَّنَّا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مِنْ أَعْظَمِ آيِ الْقُرْآنِ فَصَاحَةً؛ إذْ فِيهَا أَمْرَانِ وَنَهْيَانِ وَخَبَرَانِ وَبِشَارَتَانِ. انتهى انتهى. {أحكام القرآن لابن العربي حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت