الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (13) }
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَرَدَدْنَا مُوسَى {إِلَى أُمِّهِ} بَعْدَ أَنِ الْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ، لِتَقَرَّ عَيْنُهَا بِابْنِهَا، إِذْ رَجَعَ إِلَيْهَا سَلِيمًا مِنْ قَتْلِ فِرْعَوْنَ {وَلَا تَحْزَنَ} عَلَى فِرَاقِهِ إِيَّاهَا {وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ} الَّذِي وَعَدَهَا إِذْ قَالَ لَهَا {فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي} . . الْآيَةَ، حَقٌّ.
وَقَوْلُهُ: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ}
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلَكِنَّ أَكْثَرَ الْمُشْرِكِينَ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ، لَا يُصَدِّقُونَ بِأَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 18/}