فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 336305 من 466147

وقال الشيخ/ سعيد حوَّى في الآيات السابقة:

(فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ)

المجموعة الثالثة

بعد أن قرر الله في المجموعة الأولى أمر التوحيد. وقرر في المجموعة الثانية أمر اليوم الآخر، وبين لنا سفاهة المشركين والملحدين باليوم الآخر، يأمر رسوله صلى الله عليه وسلم بقوله:

(فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ)

أمره بالتوكل على الله، وقلة المبالاة بأعداء الدين، لإقامة وتبليغ رسالات الله، وعلل للأمر بالتوكل بأنه على الحق الأبلج، وهو الدين الواضح الذي لا يتعلق به شك، وفيه بيان أن صاحب الحق حقيق بالوثوق بالله وبنصرته

إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ* وَما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ قال النسفي: لما كانوا لا يعون ما يسمعون، ولا به ينتفعون شبهوا بالموتى وهم أحياء صحاح الحواس، وبالصم الذين ينعق بهم فلا يسمعون، وبالعمي حيث يضلون الطريق، ولا يقدر أحد أن ينزع ذلك عنهم،

ويجعلهم هداة بصراء إلا الله تعالى، ثم أكد حال الصم بقوله إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ لأنه إذا تباعد عن الداعي بأن تولى عنه مدبرا كان أبعد عن إدراك صوته.

إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا أي ما يجدي إسماعك إلا للذين علم الله أنهم يؤمنون بآياته أي يصدقون بها فَهُمْ مُسْلِمُونَ أي مستسلمون لله مخلصون له.

كلمة في السياق:

بدأت السورة بقوله تعالى: طس تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ* هُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ* الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ... فبينت المقدمة أن المتصفين بهذه الصفات هم المهتدون بالقرآن، وهذه المجموعة بينت أن الموتى والصم والعمي هم الذين لا يسمعون ولا يهتدون بهذا القرآن، وأن المؤمنين بالآيات المستسلمين لله هم الذين يسمعون ويهتدون. فالصلة بين المقدمة وهذه المجموعة واضحة، ولنا عودة على السياق، وإنما نسجل الآن جزئيات فيه. فلنسر في التفسير.

المجموعة الرابعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت