[سورة النمل (27) : الآيات 45 إلى 58]
(وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذا هُمْ فَرِيقانِ يَخْتَصِمُونَ(45)
(1) تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة: تستعجلون عذاب الله تعالى دون رحمته وفضله.
(2) لولا: بمعنى هلا.
(3) اطّيرنا: تشاء منا.
(4) طائركم: شؤمكم.
(5) تفتنون: تختبرون بطاعة الله ومعصيته.
(6) تسعة رهط: الرهط بمعنى الجماعة. والمتبادر أن الجملة تعني رهطا مؤلفا من تسعة أشخاص.
(7) تقاسموا بالله: احلفوا الأيمان.
(8) لنبيتنه: لنباغتنه ليلا.
(9) لوليّه: لأهل عصبيته.
تعليق على قصتي صالح ولوط عليهما السلام مع قومهما
احتوت هذه الآيات حلقتين أخريين هما بقية الحلقات في السلسلة القصصية وفيهما قصتا صالح ولوط عليهما السلام مع قومهما. ومحتوياتها مطابقة مع ما جاء
من ذلك في سور الشعراء والأعراف والقمر وغيرها. وعبارتها واضحة. وقصد وعظ الكفار وإنذارهم وضرب المثل لهم بأفعالهم وتثبيت النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين وتطمينهم بنصر الله وخذلان الكفار واضح في آيات الحلقتين. وهو ما استهدفته كما هو المتبادر.
وفي آيات قصة صالح عليه السلام شيء جديد وهو المؤامرة التي دبرها الرهط المفسدون لقتل صالح عليه السلام ونتيجتها. وقد انطوى في ذلك كما هو المتبادر قصد تثبيت النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين الذين كانوا يتعرضون لأذى الكفار ومؤامراتهم، وتطمينهم بنصر الله وإنذار الكفار بعاقبة مثل عاقبة ثمود. انتهى انتهى {التفسير الحديث. 3/} ...