{قُلِ الحمد لِلَّهِ}
قال الفرّاء: قيل للوط: {قُلِ الحمد لِلَّهِ} على هلاك كفار قومي.
وقال الباقون: الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعني و {قُلِ الحمد لِلَّهِ} على هلاك كفّار الأُمم الخالية، وقال مقاتل: على ما علّمك هذا الأمر. الآخرون: على جميع نعمه.
{وَسَلاَمٌ على عِبَادِهِ الذين اصطفى} لرسالاته وهم الأنبياء (عليهم السلام) ، عن مقاتل دليله قوله: {وَسَلاَمٌ على المرسلين} [الصاقات: 181] وأخبرني عبدالله بن حامد قال: أخبرنا السدي. قال: حدّثنا أحمد بن نجدة. قال: حدّثنا الحماني. قال: حدّثنا الحكم بن طهر، عن السدّي، عن أبي مالك، عن ابن عباس {وَسَلاَمٌ على عِبَادِهِ الذين اصطفى} قال: أصحاب محمّد (عليه السلام) . وأخبرني عبدالرحيم بن إبراهيم بن محمّد العدل بقراءتي عليه، قال: أخبرني عبدالله بن محمّد بن مسلم، فيما أجازه لي أنّ محمّد بن إدريس حدّثهم، قال: حدّثنا الحميدي. قال: سمعت سفيان سُئل عن {عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى} قال: هم أصحاب محمّد.
وقال الكلبي: هم أُمّة محمّد اصطفاهم الله لمعرفته وطاعته، ثمّ قال إلزاماً للحجّة: {ءَآللَّهُ} القراءة بهمزة ممدودة وكذلك كلّ إستفهام فيه ألف وصل، مثل قوله: (آلذين وآلآن) جعلت المدّة علماً بين الاستفهام والخبر، ومعنى الآية: الله الذي صنع هذه الأشياء {خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ} من الأصنام، وقرأ عاصم وأهل البصرة (بالياء) ، الباقون (بالتاء) ، وكان النبي (عليه السلام) إذا قرأ هذه الآية قال:"بل الله خيرٌ وأبقى وأجلّ وأكرم".
{أَمَّنْ} قال أبو حاتم: فيه إضمار كأنّه قال: آلهتكم خير أم الذي {خَلَقَ السماوات والأرض وَأَنزَلَ لَكُمْ مِّنَ السمآء مَآءً فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَآئِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ} حُسْن.