فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 337806 من 466147

{وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا} أي أن أم موسى حين سمعت بوقوعه في يد فرعون طار عقلها من فرط الجزع والدهش، اعتقادا منها بأن مصير وليدها هو القتل لا محالة، {إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ} أي تبدي أمره وقصته. قال ابن عباس:"كادت تصيح عند إلقائه في اليم: واولداه، فينكشف أمرها وأمره" {لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا} أي لولا أن الله تعالى ألهمها الصبر، وألقى السكينة في قلبها، فلم تفضح سرها الدفين {لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} أي من الواثقين بوعد الله الذي لا يتخلف، لا بتبني فرعون وتعطف امرأته، ووعد الله هو رده إليها وجعله رسولا: {إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ} . و"الربط على القلب"هنا كناية عن قراره واطمئنانه، شبه بما يربط مخافة الانفلات، على غرار قوله تعالى في الفتية من أهل الكهف: {وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا} [الآية: 14] .

{وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ} أي اتبعي أثره، وتتبعي خبره {فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ} أي أبصرته أخته عن بعد وهي تختلس النظر إليه، {وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} أي لم يكونوا يشعرون بما تنطوي عليه أخته من اهتمام بأمره، وتتبع لحركاته، وقلق على مصيره، وأنه أخوها وهي أخته، وهكذا يتولى الله بحفظه ورعايته من أعدهم لتحمل رسالته، في مختلف المراحل والعهود، وفاء منه سبحانه وتعالى بما واثقهم عليه من المواثيق والعهود {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} [المجادلة: 21] . انتهى انتهى {التيسير في أحاديث التفسير، للشيخ/ محمد المكي الناصري. 4/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت