فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 337805 من 466147

{إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ} أي كانوا خاطئين في كل شيء، ولم يصادفوا الصواب في أي شيء، فلا غرابة إذا أخطأوا في تربية موسى الذي اصطفاه الله لرسالته، ليكون مصيرهم المفجع على يده وبقيادته، ومعنى"الخاطئ"المتعمد للخطأ، ويطلق على من لا يتعمد الخطأ لفظ"مخطئ"وإنما أضيف الجند في هذه الآية: {إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا} وفي الآية السابقة: {وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا} إلى كل من فرعون وهامان، وإن كان هامان مجرد وزير لا جنود له، لأن المال هو قوام الجيش. وتسيير شؤون الدولة، وجباية الأموال اللازمة لمرافقها، لا يتم أمرهما إلا على يد الوزراء وبمعونتهم، فلهم ضلع كبير في تحمل مسؤوليات الدولة وتنظيم جيشها وتسيير مرافقها العامة.

وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ

يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا لما رأت ما يبدو عليه من مخايل الخير واليمن والقبول توسمت فيه النفع لها ولفرعون أولا، ثم مر بخاطرها أن تتبناه وتتخذه ولدا، ليكون قرة عين لها ولزوجها، ومبعث بهجة وسرور لأسرتها، فقال لزبانية فرعون لا تقتلوه، ثم قال تعالى: {وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} أي لا يدركون خطأهم العظيم في التقاطه ورجاء النفع منه، والتفكير في تبنيه، وغاب عنهم أن وليد اليوم هو رسول الغد، الذي سيكون هلاكهم على يديه، جزاء وفاقا لما مارسوه من ظلم وطغيان، واستهتار بحقوق الله وحقوق الإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت