فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335805 من 466147

وقيل: إن المراد بهذه النفخة نفخة الفزع التي تكون قبل نفخة الصعق التي أريدت بقوله تعالى: {مَا يَنظُرُونَ هَؤُلآء إِلاَّ صَيْحَةً واحدة مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ} [ص: 15] وشنع على كلا القولين بما هو مذكور في تفسيره.

وقال العلامة الطيبي الحق أن المراد بقوله تعالى: {وَنُفِخَ فِى الصور فَفَزِعَ} هو النفخة الأولى ، وقوله تعالى الآتي: {وَكُلٌّ} الخ إشارة إلى النفخة الثانية ، واعلم أنهم اختلفوا في عدد النفخة فقيل: ثلاث: نفخة الصعق المذكورة في قوله تعالى: {وَنُفِخَ فِى الصور فَصَعِقَ مَن فِى السماوات وَمَن فِى الأرض} [الزمر: 68] ، ونفخة البعث المذكورة في قوله تعالى: {وَنُفِخَ فِى الصور فَإِذَا هُم مّنَ الاجداث إلى رَبّهِمْ يَنسِلُونَ} [يس: 51] ونفخة الفزع المذكورة في الآية المذكورة ههنا ، وهو اختيار ابن العربي.

وقيل: اثنتان ، ونفخة الفزع هي نفخة الصعق لأن الأمرين: الفزع بمعنى الخوف.

والصعق بمعنى الموت لا زمان لها ، قال القرطبي: والسنة كحديث مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص وهو طويل منه مع حذف ثم ينفخ في الصور فأول من يسمعه رجل يلوط حوضه فيصعق الناس ثم ينفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون.

تدل على أن النفخ مرتين لا ثلاثة وهو الصحيح.

ونفخ الفزع هو نفخ الصعق بعينه لا تحاد الاسنثناء في آيتيهما.

وتعقب في الرسالة المسماة بشرح العشر في معشر الحشر المنسوبة لابن الكمال بأنه لا دلالة في الحديث على عدم النفخة الثالثة ، غايته أنه وسائر الأحاديث الواردة على نسقه ساكت عنها ، ولا يلزم من ذلك عدمها ، وكذا لا دلالة في اتحاد الاستثناء في الآيتين أن يكون المذكور فيهام نفخة واحدة ، وهذا ظاهر ، ثم قال: والصحيح عندي ما في القول الأول ، من أن نفخة الفزع غير نفخة الصعق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت