فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335804 من 466147

وجاء عن أبي هريرة من حديث مرفوع"إن عظم دائرة فيه كعرض السماوات والأرض"وهذا مما يؤمن به وتفرض كيفيته إلا علام الغيوب ، وقيل: إن الصور بسكون الواو بمعنى الصور بضم الصاد وفتح الواو جمع صورة وعليه أبو عبيدة والكلام في الوجهين على حقيقته ، وقيل: في الكلام استعارة تمثيلية شبه هيئة انبعاث الموتى من القبور إلى المحشر إذا نودوا بالقيام بهيئة قيام جيش نفخ لهم في المزمار المعروف وسيرهم إلى محل عين لهم ، والأول قول الأكثرين وعليه المعول لأن قوله تعالى: {ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أخرى} [الزمر: 68] ظاهر في أن الصور ليس جمع صورة وإلا لقال سبحانه: فيها بدل فيه ، وارتكاب التأويل بجعل الكلام من باب التمثيل ظاهر في إنكار أن يكون هناك صور حقيقة ، وهو خلاف ما نطقت به الأحاديث الصحاح ، وقد قال أبو الهيثم على ما نقل عنه القرطبي في تفسيره: من أنكر أن يكون الصور قرناً فهو كمن أنكر العرش والصراط والميزان وطلب لها تأويلات ، وهذا النفخ قيل: المراد به النفحة الثانية ، وإليه ذهب صاحب الغنيان ، واختاره العلامة أبو السعود وقال: الذي يستدعيه سياق النظم الكريم وسباقه ذلك ، وأن المراد بالفزع في قوله تعالى:

{فَفَزِعَ مَن فِى السماوات وَمَن فِى الأرض} ما يعتري الكل عند البعث والنشور من الرعب والتهيب الضروريين الجبليين بمشاهدة الأمور الهائلّ الخارقة للعادات في الأنفس والآفاق ، ثم قال: وقيل: المراد بالنفخ هي النفخة الأولى ، وبالفزع هو الذي يستتبع الموت لغاية شدة الهول كما في قوله تعالى:

{وَنُفِخَ فِى الصور فَصَعِقَ مَن فِى السماوات وَمَن فِى الأرض} [الزمر: 68] فيختص أثرها بمن كان حياً عند وقوعها دون من مات قبل ذلك من الأمم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت