فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333805 من 466147

ويحتمل أن يكون عنده من يعرف ذلك وكذا من يعرف غيره من اللغات كعادة الملوك يكون عندهم من يتكلم بعدة لغات ليترجم لهم ما يحتاجونه ، ويجوز أن يكون الكتاب غير عربي بل بلغة سليمان عليه السلام وقلمه وكان قلمه كما نقل عن الإمام أحمد البوني كاهنياف وكان عند بلقيس من ترجمه لها وأعلمها بما فيه فجمعت أشراف قومها وأخبرتهم بذلك واستشارتهم كما حكى سبحانه عنها بقوله جل وعلا قالت: {قَالَتْ يا أيها الملأ إِنّى أُلْقِىَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ} الخ ، وأقدم سليمان عليه السلام على كتابة الكتاب إليها كذلك قول الهدهد {وَأُوتِيَتْ مِن كُلّ شَيْء} [النمل: 23] والمترجم من الأشياء التي يحتاج إليها الملك وأن اللائق بشأنه وعظمته أن لا يترك لسانه ويتشبه بها في لسانها ، ويحتمل أنها كانت بنفسها تعرف تلك الكتابة فقرأت الكتاب لذلك ، ورجح احتمال أن يكون الكتاب غير عربي بأن الكتابة لها بالعربية تستدعي الوقوف على حالها وهو عليه السلام ما وقف عليه بعد.

وتعقب بأنه دله على كونها عربية قول الهدهد {جِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ إِنّى وَجَدتُّ امرأة تَمْلِكُهُمْ} [النمل: 22 ، 23] فإنه عليه السلام ممن لا يخفى عليه كون سبأ من العرب والظاهر كون ملكتهم منهم ، ووصفت الكتاب بالكرم لكونه مختوماً ففي الحديث"كرم الكتاب ختمه"، وفي شرح أدب الكاتب يقال أكرمت الكتاب فهو كريم إذا ختمته ، وقال ابن المنقع: من كتب إلى أخيه كتاباً ولم يختمه فقد استخف به ، وقد فسر ابن عباس.

وقتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت