فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 333806 من 466147

وزهير بن محمد {الكريم} هنا بالمختوم ، وفيه كما قيل استحباب ختم الكتاب لكرم مضمونه وشرفه أو لكرم مرسله وعلو منزلته وعلمت ذلك بالسماع أو بكون كتابه مختوماً باسمه على عادة الملوك والعظماء أو بكون رسوله به الطير أو لبداءته باسم الله عز وجل أو لغرابة شأنه ووصوله إليها على منهاج غير معتاد ، وقيل: أن ذلك لظنها إياه بسبب أن الملقى له طير أنه كتاب سماوي وليس بشيء.

وبناء {ألقى} للمفعول لعدم الاهتمام بالفاعل ، وقيل: لجهلها به أو لكونه حقيراً.

وقال الشيخ الأكبر قدس سره في الفصوص: من حكمة بلقيس كونها لم تذكر من ألقى إليها الكتاب وما ذاك إلا لتعلم أصحابها أن لها اتصالاً إلى أمور لا يعلمون طريقها.

وفي ذلك سياسة منها أورثت الحذر منها في أهل مملكتها وخواص مدبريها وبهذا استحقت التقديم عليهم انتهى.

وتأكيد الجملة للاعتناء بشأن الحكم ، وأما التأكيد في قوله تعالى:

{إِنَّهُ مِنَ سليمان وَإِنَّهُ بِسْمِ الله الرحمن الرحيم}

فلذلك أيضاً أو لوقوعه في جواب سؤال مقدر كأنه قيل: ممن هذا الكتاب وماذا مضمونه؟ فقيل: إنه من سليمان الخ ، ويحسن التأكيد بأن في جواب السؤال ولا أرى فرقاً في ذلك بين المحقق والمقدر ، ويعلم مما ذكر أن ضمير {أَنَّهُ} الأول للكتاب وضمير {أَنَّهُ} الثاني للمضمون وإن لم يذكر ، وليس في الآية ما يدل على أنه عليه السلام قدم اسمه على اسم الله عز وجل ، وعلمها بأنه من سليمان يجوز أن يكون لكتابة اسمه بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت