فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339897 من 466147

أحدها: أنك لم تكن شاهدًا هذه المشاهدة التي شهدها موسى حيث قضينا إلى موسى الأمر بجانب الغربي، ولم تكن شاهدًا هنالك، وما كنت في أهل مدين ثاويًا حتى تعلم أمر موسى وحينه، وما كنت بجانب الطور حيث نادى: يا موسى ونحوه؛ أي: لم تكن شاهدًا هذه المشاهدة التي كان موسى شاهدًا فيها، ثم أعلمناك بتلك الأنباء والأخبار على ما كانت لتتلو تلك الأنباء والأخبار على أهل مكة؛ فتكون آية لنبوتك، وحجة لرسالتك؛ إذ لم تشهدها ولا اختلفت إلى أحد ممن يعرفها فعلمك، ثم أنبأت على ما كانت؛ ليعرفوا أنك إنما عرفت باللَّه تعالى.

والثاني: يحتمل أن يذكر هذا له امتنانًا عليه ليتأدى به شكره؛ لأنه ذكر أنه أوحى إلى موسى، وذكر محمدًا وأمته في شرفه حتى تمنى موسى أن يجعل من أمته.

يقول - واللَّه أعلم -: لم تكن أنت شاهدًا في هذه المشاهد فذكرتك ثمة وأمتك.

أو أن يذكر هذا له على الاختصاص له؛ ليعرف أن أمر الرسل والوحي إليهم على الاختصاص لهم من اللَّه، لا بأمر كان منهم.

على هذه الوجوه الثلاثة يحخمل أن يخرج تأويل ما ذكر له.

وقال بعض أهل التأويل في قوله: (وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ) (وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا) يقول لمُحَمَّد: لم تعاين هذا ولم تشهده، وإنما هو شيء أنزلناه عليك لتتلوه على أهل مكة.

وقوله: (وَلَكِنَّا أَنْشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ(45)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت