فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341948 من 466147

قال: أنا وجزع من ذلك ، فأرسلوا إلى المرأة ، فلما جاءت وعظها ، وعظم عليها موسى الحلف بالله ، وسألها بالذي فلق البحر لبني إسرائيل ، وأنزل التوراة على موسى إلا صدقت.

قالت: أما إذا حلفتني ، فإني أشهد أنك بريء ، وإنك رسول الله.

وقالت: أرسلوا إليَّ فأعطوني حكمي على أن أرميك بنفسي.

قال: فخرّ موسى عليه السلام لله ساجداً يبكي ، فأوحى الله تعالى إليه ما يبكيك قد أمرت الأرض أن تطيعك ، فأمرها بما شئت.

فقال موسى: خذيهم ، فأخذتهم.

وقال في رواية الحسن: خرج موسى عليه السلام مغضباً.

فدعى الله عز وجل.

وقال: عبدك قارون الذي عبد غيرك دونك وجحدك ، فأوحى الله تعالى إلى موسى إني قد أمرت الأرض ، بأن تطيعك ، فجاء موسى حتى دخل إلى قارون حين اجتمع الناس في داره.

فقال: يا عدو الله كذبتني بكلام له غيظ ، حتى غضب قارون ، وأقبل عليه بكلام شديد ، وهّم به.

فلما رأى موسى ذلك قال: يا أرض خذيهم.

قالوا: وكان قارون على فرش على سرير مرتفع في السماء ، فأخذت الأرض أقدامهم ، وغاب سريره ومجلسه ، وقد دخل من الدار في الأرض مثل ما أخذت منهم على قدرها ، فأقبل موسى يوبخهم ، ويغلظ لهم المقالة ، فلما رأى القوم ما نزل بهم ، عرفوا أن هذا الأمر ليس لهم به قوة ، فنادوا: يا موسى كف عنا ، وارحمنا ، وجعلوا يتضرعون إليه ، ويطلبون رضاه ، وهو لا يزداد إلا غضباً وتوبيخاً لهم ثم قال: يا أرض خذيهم ، فأخذتهم إلى ركبهم ، فجعلوا يتضرعون إليه ، ويسألونه ، وهو يوبخهم ثم قال: يا أرض خذيهم ، فأخذتهم إلى أوساطهم ، وكانت الأرض تأخذ من الدار كل مرة مثل ما تأخذ منهم ، وهم يتضرعون في ذلك إلى موسى ، ويسألونه.

ثم قال: يا أرض خذيهم ، فأخذتهم إلى آباطهم ، فمدوا أيديهم إلى وجه الأرض رجاء أن يمتنعوا بها.

ثم قال: يا أرض خذيهم ، فأخذتهم إلى أعناقهم ، فلم يبق على وجه الأرض منهم شيء إلا رؤوسهم ، ولم يبق من الدار إلا شرفها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت