لقد مرت معنا هذه المجموعة التي ذكر الله فيها قصة موسى بهذا الاختصار المعجز،
ورأينا كيف ربط النسفي بين هذه المجموعة وبين الآية التي جاءت قبلها؛ إذ ذكر فيها أن هذه المجموعة نموذج على أن هذا القرآن أثر عن علم الله وحكمته، وهي كذلك، ومع أن المجموعة تؤدي دورها في سياق السورة، فإنها تؤدي دورها في تفصيل محورها:
تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ فقد رأينا في المجموعة كيف يتلقى رسول من الرسل عن الله وكيف تنزل الآيات عليه، كما رأينا بعض آداب الرسل إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ ولكل ذلك صلاته بآية المحور، فإن تكون هذه المجموعة في محلها بما يخدم سياق السورة، وبما يفصل محورها، فذلك لا يمكن أن يكون لولا أن هذا القرآن من عند الله الحكيم العليم، ثم إن المجموعة تخدم قضية إنزال الآيات على محمد صلى الله عليه وسلم، وتوضح قضية الإرسال، وبعد هذه المجموعة تأتي قصة سليمان وداود وهما من المرسلين اللذين يضمهم مع محمد صلى الله عليه وسلم سلك الرسالة، ففي المجموعة آيات يتلوها الله على محمد صلى الله عليه وسلم عن المرسلين: تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ. انتهى انتهى {الأساس في التفسير} ...