فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 332378 من 466147

جازماً بالوعد للتعبير بالخير الشامل للهدى وغيره ، فكان تعلق الرجاء به أقوى من تعلقه بخصوص كونه هدى ، ولأن مقصود السورة يرجع إلى العلم ، فكان الأليق به الجزم ، ولذا عبر بالشهاب الهادي لأولي الألباب: {سآتيكم} أي بوعد صادق وإن أبطأت {منها بخبر} أي ولعل بعضه يكون مما نهتدي به في هذا الظلام إلى الطريق ، وكان قد ضلها {أو آتيكم بشهاب} أي شعلة من نار ساطعة {قبس} أي عود جاف مأخوذ من معظم النار فهو بحيث قد استحكمت فيه النار فلا ينطفئ ؛ وقال البغوي: وقال بعضهم: الشهاب شيء ذو نور مثل العمود ، والعرب تسمي كل أبيض ذي نور شهاباً ، والقبس: القطعة من النار.

فقراءة الكوفيين بالتنوين على البدل أو الوصف ، وقراءة غيرهم بالإضافة ، لأن القبس أخص.

وعلل إتيانه بذلك إفهاماً لأنها ليله باردة بقوله: {لعلكم تصطلون} أي لتكونوا في حال من يرجى أن يستدفئ بذلك أي يجد به الدفء لوصوله معي فيه النار ، وآذن بقرب وصوله فقال: {فلما جاءها} أي تلك التي ظنها ناراً.

ولما كان البيان بعد الإبهام أعظم ، لما فيه من التشويق والتهيئة للفهم ، بني للمفعول قوله: {نودي} أي من قبل الله تعالى.

ولما أبهم المنادى فتشوقت النفوس إلى بيانه ، وكان البيان بالإشارة أعظم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت