فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329374 من 466147

وقال الإمام مكي بن أبي طالب:

قال - رحمه الله:

قال تعالى: {كَذَّبَتْ عَادٌ المرسلين} . قد تقدم ذكر علة الجمع في {المرسلين} . و"عاد"قبيلة وانصرف لخفته.

وقيل: هو اسم الأب لهم {إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلاَ تَتَّقُونَ} ، أي: تتقون عقاب الله، ونقمته لكم على كفركم.

أي: رسول من عند الله. أمين على ما أرسلني به، فلا أبلغكم إلا ما أرسلت به، ولا أخفي عنكم منه شيئاً.

أي: اتقوا عقاب الله، وأطيعوني فيما آمركم به، وأنهاكم عنه.

{وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ} ، أي: لا أسألكم على تبليغي لكم رسالة الله جعلاً ولا ثواباً. {إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ على رَبِّ العالمين} ، أي: ما ثوابي وجزائي على نصحي لكم وتبليغي إياكم ما جئتكم به إلا على الله.

أي: قال لهم هود موبخاً لهم: أتبنون بكل مشرف من الأرض بنياناً عَلَمَاً.

قال ابن عباس: بكل ريع: بكل شرف. وعنه: بكل طريق. وقال مجاهد: بكل فج، وعنه: الريع: الشية الصغيرة.

وعنه: الفج ما بين الجبلين.

وقال عكرمة: بكل فج وواد

وقال الضحاك: بكل طريق.

وقوله: {آيَةً تَعْبَثُونَ} ، قال مجاهد هي بروج الحمامات، والرّيع والرَّيْعُ: لغتان.

وقيل الريع: جمع ريعة. ومعنى {تَعْبَثُونَ} تلعبون.

قال تعالى: {وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ} ، قال مجاهد: هي قصور مشيدة. وقال قتادة وسفيان: هي مصانع الماء. والمصانع جمع مصنعة، وكل بناء تسمية العرب مصنعة.

وقوله: {لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ} ، قيل: لعل هنا، استفهام بمعنى التوبيخ والمعنى: أتخلدون ببنياكم لها.

وقيل: هي بمعنى: كما تخلدون أي: كيما تخلدون.

وقيل: هي بمعنى: لأن تخلدوا. قال الزجاج.

أي: إذا غضبتم، وسطوتم، سطوتم، قتلاً بالسيف وضرباً بالسياط. وهذا إنما يكره في الظلم، وهو جائز في الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت