{فاتقوا الله وَأَطِيعُونِ} ، أي: اتقوا عقاب الله ، وأطيعون فيما آمركم به ، واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون ، يعني بالبنين والأموال ، والبساتين ، والعيون ، والأنهار.
يوم القيامة.
أي: معتدل عندنا وعظك إيانا ، وتركك الوعظ .
{إِنْ هذا إِلاَّ خُلُقُ الأولين} ، أي: دين الأولين: قاله ابن عباس.
وقال قتادة: معناه خلقة الأولين أي: هكذا كانت خلقتهم يموتون ويحيون ، فنحن نعيش كما عاشوا ، ونموت كما ماتوا.
وقال الفراء ، معناه: عادة الأولين . ومن أسكن اللام فمعناه: تخرص الأولين وكذبهم أن ثم بعثاً ، وحساباً ، وعقاباً.
{وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ} .
قوله تعالى ذكره: {فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ} .
فمعنى قوله {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً} ، أي: فكذبوا هوداً فيما جاءهم به ، فأهلكوا بتكذيبهم.
{} أي لعبرة: أي: إن في إهلاكنا عاداً بتكذيبهم رسلنا
لعظة.
{وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ} ، أي: أكثر عاد لم يكونوا مؤمنين . {وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز} في انتقامه {الرحيم} بمن تاب وآمن.
قال تعالى: {كَذَّبَتْ ثَمُودُ المرسلين} ، ثمود: اسم للقبيلة عند من لم يصرفه ، ومن صرفه جعله اسماً للأب ، وتفسير قوله: {إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ} ، إلى قوله {رَبِّ العالمين} ، قد تقدم نظيره ، وهو مثل ذلك.
قال تعالى: {أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَآ آمِنِينَ} ، أي: أيترككم ربكم في هذه الدنيا: آمنين لا تخافون شيئاً . {فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ} ، أي: بساتين تجري فيها العيون.
قال: {وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ} ، قال ابن عباس: هضيم: أي أينع وبلغ فهو هضيم . قال عكرمة: هو الرطب اللين .
قال الضحاك: إذا كثر حمل الثمرة: فتركب بعضه على بعض فهو حيمئذٍ هضيم.