فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329289 من 466147

وقال ابن عطية:

{كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ (176) }

قال النقاش في مصحف ابن مسعود وأبي وحفصة"إذ قال لهم أخوهم شعيب"، قالوا ولا وجه لمراعاة النسب وإنما هو أخوهم من حيث هو رسولهم وآدمي مثلهم، وقرأ نافع وابن كثير وابن عامر"أصحاب ليكة"على وزن فعلة هنا وفي ص، وقرأ الباقون"الأيكة"وهي الدوحة الملتفة من الشجر على الإطلاق، وقيل من شجر معروف له غضارة تألفه الحمام والقماري ونحوها، وقال قتادة كان شجرهم هذا دوماً، و {ليكة} اسم البلد في قراءة من قرأ ذلك قاله بعض المفسرين، ذكره أبو عبيد القاسم بن سلام، وذهب قوم إلى أنها مسهلة من"الأيكة"وأنها وقعت في المصحف هنا وفي سورة ص بغير ألف، وقال أبو علي سقوط ذلك من المصحف لا يرجح النطق بها هكذا، لأن المصحف اتبع فيه تسهيل اللفظ، فكما سقطت الألف من اللفظ سقطت من الخط نحو سقوط الواو من قوله {سندع الزبانية} [العلق: 18] ، لما سقطت من اللفظ، وأما ترجيح القراءة في"ليكةَ"بفتح التاء في موضع الجر فلا يقتضيه ما في المصحف وهي قراءة ضعيفة، ويدل على ضعفها أن سائر القرآن غير هذين الموضعين مجمع فيه على"الأيكة"بالهمزة والألف والخفض، وكانت مدن القوم سبعة فيما روي ولم يكن شعيب منهم، فلذلك لم يذكر هنا بأنه أخ لهم وإنما كان من بني مدين ولذلك ذكر بأخوتهم، وجاءت الألفاظ في دعاء كل واحد من هؤلاء الأنبياء واحدة بعينها إذ كان الإيمان المدعو إليه معنى واحداً بعينه، وفي قولهم عليهم السلام {ألا تتقون} عرض رقيق وتلطف كما قال تعالى: {فقل هل لك إلى أن تزكى} [النازعات: 18] . وكانت معصيتهم المضافة إلى كفرهم بخس الموازين وتنقص أموال الناس بذلك. و"القسطاس"المعتدل من الموازين هو بناء مبالغة من القسط، وذهب ابن عباس ومجاهد إلى أن معنى قوله {وزنوا بالقسطاس} عدلوا أموركم بميزان العدل الذي جعله الله لعباده، وقرأ الجمهور"بالقُسطاس"بضم القاف من"القُسطاس"وقرأ عيسى وأهل الكوفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت