والموت أعظم حادث ... مما يمر على الجبلة
ونذكر اللغات فيها عند قوله: {وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا} [يس: 62] 62] - إن شاء الله تعالى - . قال المفسرون: يعني: الأمم الخالية.
185 -قوله: {إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِين} فسرناه في هذه السورة.
186 -قوله: {وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ} أي في أنك رسول الله.
187 -قوله: {فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ} مفسر في قوله: {أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا} [الإسراء: 92] .
قوله: {إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} أي: بأن العذاب نازل بنا. قاله مقاتل.
188 - {قَالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ)} يعني: من نقصان الكيل والوزن.
والمعنى: أنه أعلم به؛ فهو مجازيكم ومعذبكم إن شاء، وليس عندي من العذاب، وما عليَّ إلا الدعوة؛ وذلك أن هذا جواب لقولهم:" {فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا} ."
189 -قوله: {فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّة} مضى تفسير الظلة في سورة البقرة. وهاهنا سحاب أظلتهم فاجتمعوا تحتها مستجيرين بها مما نالهم من حر ذلك اليوم، ثم أطبقت عليهم، وكان من أعظم يوم في الدنيا عذابًا.
قال ابن عباس: بعث الله عليهم وَقَدَة وحرًا شديدًا فأخذ بأنفاسهم؛ فدخلوا أجواف البيوت فأخذ بأنفاسهم، فخرجوا من البيوت هربًا إلى البرية فبعث الله سحابة فأظلتهم من الشمس فوجدوا لها بَرْدًا، فنادى بعضهم بعضًا حتى إذا اجتمعوا تحتها أسقطها الله عليهم نارًا. وهذا قول أكثر المفسرين.
وروي عن ابن عباس: أنهم لما صاروا تحت السحابة أسقطها الله عليهم. وقال زيد بن معاوية: لما اجتمعوا تحتها صيح بهم منها فهلكوا.
وقال عطاء عن ابن عباس: بعث الله عليهم سَمُومًا فخرجوا إلى الأيكة يستظلون بها، فأضرمها الله عليهم نارًا فاحترقوا. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 17/ 114 - 122} .