204، 205 - {أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ (204) أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ} [قال ابن عباس:] {أَفَرَءَيْتَ} يا محمد إن متعنا كفار مكة {سِنِينَ} قال: يريد منذ خلق الله الدنيا إلى أن تنقضي في النعيم والسرور والنَّضارة.
وقال الكلبي: يعني عَمَّرهم؛ وهو معنى قول مقاتل: {سِنِينَ} في الدنيا.
قال صاحب النظم: قوله: {أَفَرَءَيْتَ} غير متعد إلى شيء؛ إنما هو سؤال واستخبار عن معنى بلفظ الاستفهام، كقوله تعالى: {أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوت} [الكهف: 63] دخول الفاء في قوله: {فَإِنِّي} يدل على أنه مستأنف.
206 -قوله: {ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ} أي: من العذاب.
207 - {مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ} به في تلك السنين. والمعنى: إنهم وإن طال تمتعهم بنعيم الدنيا فإذا أتاهم العذاب لم يُغنِ طول التمتع عنهم شيئًا ويكون كأنهم لم يكونوا في نعيم قط. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 17/ 122 - 135} .