فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 322034 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

قوله تعالى: (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا(1)

الفرقان:"تمجيد الله - جل ذكره - بأنه أنزل الفرقان على عبده، تبارك تفاعل من"

البركة، والبركة لزوم المدائح كلها والمحامد أجمعها، والخير وده والحُمن كله،

والأسماء الحسنى ومعاني الصفات العُلا، وبقاء ذلك ودوامه، والفرقان وزنه:

فعلان، كسبحان وحسبان وقربان وقرآن.

وقد يكون القرآن الفرقان من حيث فرق بين الحق والباطل، وبيَّن المواعظ

والأحكام وغير ذلك من المعاني، وقد يكون وصفًا لصفة تكون من الله - جل ذكره

-وموهبة يهبها من يشاء من عباده، والفرقان اسم من أسماء الحق المبثوث في

العالم الموجود عن أسماء الله وصفاته فيه، به خلق السماوات والأرض وما بينهما،

والفرقان موجود على القول بالخصوص عن اسمه الحق، واسمه المتين والمصور

إن حل في الظاهر كان صورة يميز بها من سواه إن كان في الباطن، والمعاني كان

نورًا وفرقانًا.

قال الله - جلَّ جلالُه -: (وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ(53) .

وقال:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ

وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ).

وقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ) المعنى إلى آخره.

وقرأ ابن الزبير:"تبارك الذي نزل الفرقان على عباده"بالألف على الجمع.

قوله - جلَّ جلالُه -: (الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ

شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ ... (2) . استحق المحامد بأسرها والثناء الحسن بأجمعه،

لأنه لم يتخذ ولدًا ولم يكن ذلك في نعوت تعاليه؛ ولأنه لم يكن له شريك في ملكه

ولا ظهير استعان به على ما خلقه، سبحانه وله الحمد كما ينبغي لكريم وجهه وعز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت