فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 320377 من 466147

وقال البقلي:

سورة النور

سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (1)

أنزل الله القرآن من سماء القدم على سيد أهل الكرم وجعله سرجا اسرجها من نور الذات في مشكاة الآيات لالباء الحقيقة وادلاَّء الطريقة لينوروا بأنوارها طرق المعارف وسبل الكواشف واوجب ما فيها من أحكام العبودية على العباد وأنزل في هذه السورة آيات دالة على أسرار القدوسية وأنوار السبوحية بيّنات واضحات لأولى النهي من العارفين وأهل الفطنة من الموقنين ليتعظ بمواعظها المريدون ويقتبس أنوارها العارفون ويدرك حقائقها الموحدون، قال سهل: جمعناها وبيناها حلالها وحرامها. وقال بعضهم: لو لم يكن من آيات هذه السورة إلا براءة الصديقة بنعت الصديق حبيبه حبيب الله لكان كثيرا فكيف وقد جمعت من الأحكام والبراهين ما لم يجمعه غيرها.

قوله تعالى {وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ} أن كنتم تشاهدون عظمتى وجلالى فلا تراهنوا في دينى وكونوا موافقين لامرى حيث لو آخذ أحداً بقهرى فلا يأمرهم في حد من حدودى قال بعضهم أن كنتم من أهل مودتى ومحبتى فخالفوا من خالف أمرى أو يرتكب فلا يكون محبا من يصير على مخالفة حبيبه وقال الجنيد الشفقة على المخالفين كالاعراض عن الموافقين وقال الواسطى للمؤمن في كل خطوة فائدة فمن يتعظ استفاد ومن غفل حجب وخاب قوله تعالى {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ} زجر النفوس الامارة لتتعظ برؤية عذاب الله وتنزجر عن معصية الله وتعرف الله بقطع انساب الخليقة من جلال الحقيقة فإن العبودية حقوق الربوبية قال أبو بكر طاهر لا يشهد مواضع التاديب إلا من لا يستحق التاديب وهم طائفة من المؤمنين لا المؤمنون اجمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت