فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318702 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَأَقْسَمُواْ بالله جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ}

عاد إلى ذكر المنافقين، فإنه لما بيّن كراهتهم لحكم النبيّ صلى الله عليه وسلم أتَوْه فقالوا: والله لو أمرتنا أن نخرج من ديارنا ونساءنا وأموالنا لخرجنا، ولو أمرتنا بالجهاد لجاهدنا؛ فنزلت هذه الآية.

أي وأقسموا بالله أنهم يخرجون معك في المستأنف ويطيعون.

{جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} أي طاقة ما قدروا أن يحلفوا.

وقال مقاتل: من حلف بالله فقد أجهد في اليمين.

وقد مضى في"الأنعام"بيان هذا.

و"جَهْدَ"منصوب على مذهب المصدر تقديره: إقساماً بليغاً.

{قُل لاَّ تُقْسِمُواْ} وتم الكلام.

{طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ} أوْلَى بكم من أيمانكم؛ أو ليكن منكم طاعة معروفة، وقول معروف بإخلاص القلب، ولا حاجة إلى اليمين.

وقال مجاهد: المعنى قد عُرفت طاعتكم وهي الكذب والتكذيب؛ أي المعروف منكم الكذب دون الإخلاص.

{إِنَّ الله خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} من طاعتكم بالقول ومخالفتكم بالفعل.

قوله تعالى: {قُلْ أَطِيعُواْ الله وَأَطِيعُواْ الرسول} بإخلاص الطاعة وترك النفاق.

{فَإِن تَوَلَّوْاْ} أي فإن تتوَلّوْا، فحذف إحدى التاءين.

ودلّ على هذا أن بعده"وعليكم"ولم يقل وعليهم.

{فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ} أي من تبليغ الرسالة.

{وَعَلَيْكُمْ مَّا حُمِّلْتُمْ} أي من الطاعة له؛ عن ابن عباس وغيره.

{وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُواْ} جعل الاهتداء مقروناً بطاعته.

{وَمَا عَلَى الرسول إِلاَّ البلاغ} أي التبليغ {المبين} . انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 13 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت