قال - عليه الرحمة:
{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}
التسبيح على قسمين: تسبيحُ قولٍ ونطقٍ، وتسبيحُ دلالة وخَلْق؛ فتسبيحُ الخَلْقِ عام من كل مخلوقٍ وعينٍ وأثرٍ، منه تسبيحٌ خاصٌّ بالحيوانات، وتسبيحٌ خاصٌّ بالعقلاء وهذا منقسم إلى قسمين: تسبيحٌ صادرٌ عن بصيرة، وتسبيحٌ حاصلٌ من غير بصيرة؛ فالذي قرينته البصيرة مقبولٌ، والذي تجرَّدَ عن العرفان مردود.
وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (42)
المُلْكُ مبالغةٌ من المِلْك، والملك القدرة على الإِيجاد؛ فالمقدورات - قَبْلَ وجودها - للخالق مملوكة، كذلك في أحوال حدوثِها بعد عَدَمِها عائدةٌ إلى ما كانت عليه، فَمُلْكهُ لا يحدث ولا يزوال ولا يَؤُولُ شئٌ منه إلى البطول. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 616 - 617}