قوله تعالى: {قُل لاَّ تُقْسِمُواْ طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ}
يحتمل وجهين:
أحدهما: طاعة صادقة خير من أيمان كاذبة.
الثاني: قد عرف نفاقكم في الطاعة فلا تتجملوا بالأيمان الكاذبة.
قوله تعالى: {فَإِن تَوَلَّوْاْ} أي أعرضوا عن الرسول.
{فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ} أي عليه ما حمل من إبلاغكم، وعليكم ما حملتم من طاعته.
ويحتمل وجهاً ثانياً: أن عليه ما حمل من فرض جهادكم، وعليكم ما حملتم من وزر عباده.
{وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُواْ} يعني إلى الحق. {وَمَا عَلَى الرَّسُولَِ إِلاَّ الْبَلاَغُ الْمُبِينُ} يعني بالقول لمن أطاع وبالسيف لمن عصى. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 4 صـ}