وقال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
المتشابهات:
قوله: (تبارك) هذه لفظة لا تستعمل إِلاَّ لله تعالى.
ولا تستعمل إِلاَّ بلفظ الماضى.
وجاءَ فِي هذه السّورة فِي ثلاثة مواضع {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ} {تَبَارَكَ الَّذِي إِن شَآءَ جَعَلَ لَكَ} {تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَآءِ بُرُوجاً} ؛ تعظيماً لذكر الله.
وخُصّت هذه المواضع بالذكر؛ لأَنَّ ما بعدها عظائم: الأَوّل ذكر الفرقان، وهو القرآن المشتمل على معاني جميع كتاب أَنزله الله، والثاني ذكر النبي الذي خاطبه الله بقوله: (لولاك يا محمّد ما خلقت الكائنات) .
والثَّالث ذكر البروج والسيّارات، والشمس والقمر، واللَّيل والنَّهار، ولولاها ما وجد فِي الأَرض حيوان، ولا نبات.
ومثلها {فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} .
قوله: {مِن دُونِهِ} هنا، وفى مريم، ويس: {مِن دُونِ اللَّهِ} ؛ لأَنَّ فِي هذه السّورة وافق ما قبله، وفى السّورتين لوجاءَ (من دونه) لخالف ما قبله؛ لأَنَّ ما قبله فِي السّورتين بلفظ الجمع؛ تعظيماً.
فصرّح.
قوله: {ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً} قدّم الضرّ؛ موافقة لما قبله وما بعده.
فما قبله نفى وإِثبات، وما بعده موت وحياة.
وقد سبق.
قوله: {مَا لاَ يَنفَعُهُمْ وَلاَ يَضُرُّهُمْ} قدّم النَّفع؛ موافقة لقوله تعالى: {هذا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهذا مِلْحٌ أُجَاجٌ} .
قوله: {الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَانُ} ومثله فِي السّجدة يجوز أَن يكون (الَّذى) فِي السّورتين
مبتدأ (الرّحمن) خبره فِي الفرقان، و {وَمَا لَكُمْ مِنْ دُوْنِهِ} خبره فِي السّجدة، وجاز غير ذلك. انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 1 صـ 341 - 343}