فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319018 من 466147

[لطيفة]

قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:

(بصيرة فِي الثياب والثواب)

وقد ورد فِي القرآن على ثمانية أَوجه:

الأَوّل: ثوب الفراغ والاستراحة {وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِّنَ الظَّهِيرَةِ} .

الثاني: لباس التجمُّل والزِّينة {أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ} .

الثالث: ثياب الغفلة والجراءة {وَاسْتَغْشَوْاْ ثِيَابَهُمْ} .

الرّابع: لصناديد قريش ثوب الاطِّلاع على السرِّ والعلانيةِ {أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ} .

الخامس: للنبيّ صلَّى الله عليه وسلم ثوب الصلاة والطّهَارة {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} .

السّادس: للكفَّار ثوب العذاب والعقوبة {قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارِ} .

السابع: لأَهل الإِيمان ثوب العزِّ والكرامة {عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ} .

الثامن: للخواصّ ثياب النُّصرة والخُضْرة فِي الحضْرة {وَيَلْبَسُونَ ثِيَاباً خُضْراً مِّن سُنْدُسٍ} .

وأَصل الثَّوب رجوع الشئِ إِلى حالته الأُولى التي كان عليها، أَو إِلى حالته المقدّرة المقصودة بالفكرة، وهي الحالة المشار إِليها بقولهم: أَول الفكرة آخر العمل.

فمن الرّجوع إِلى الحالة الأُولى قولهم: ثاب فلان إِلى داره، وثاب إِليَّ نَفْسى.

ومن الرّجوع إِلى الحالة المقصودة المقدّرة بالفكرة الثوب، سمّى بذلك لرجوع الغَزْل إِلى الحالة الَّتى قُدِّر لها.

وكذا ثوب العمل.

وجمع الثوب أَثواب، وثياب.

والثواب: ما يرجع إِلى الإِنسان من جزاءِ أَعماله.

فسمّى الجزاءُ ثواباً تصوّراً أَنَّه هو.

أَلا ترى أَنه كيف جعل الجزاء نفس الفعل فِي قوله: {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ} ولم يقل: ير جزاءَه.

والثواب يقال فِي الخير والشر، لكن الأكثر المشهور فِي الخير.

وكذلك المَثُوبة.

وقوله تعالى {قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِّن ذلك مَثُوبَةً} فإِنَّ ذلك استعارة فِي الشرّ كاستعارة البشارة فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت