فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319019 من 466147

والإِثابة يستعمل فِي المحبوب {فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّاتٍ} وقد قيل ذلك فِي المكروه أَيضاً نحو {فَأَثَابَكُمْ غَمّاً بِغَمٍّ} على الاستعارة كما تقدّم.

والتثويب لم يرد فِي التَّنزيل إِلاَّ فيما يكره نحو {هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ} .

وقوله تعالى: {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ} قيل: معناه: مكاناً يثوب النَّاس إِليه على مرور الأَوقات.

وقيل: مكاناً يكتسب [فيه] الثَّواب قال الشَّاعر.

*وما أَنا بالباغى على الحُبِّ رِشوة * قبيحٌ هوىً يُبْغى عليه ثوابُ*

*وهل نافعى أَن تُرْفع الحُجْب بيننا * ومن دون ما أَمّلتُ منك حجاب*

*إِذا نلت منك الودّ فالمال هَيّن * وكل الذي فوق التراب تراب*

وقد ورد الثواب فِي القرآن على خمسة أَوجه:

الأَوّل: بمعنى جزاء الطَّاعة {هُوَ خَيْرٌ ثَوَاباً وَخَيْرٌ عُقْباً} {نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً} .

الثاني: بمعنى الفتح والظفر والغنيمة {فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ} فثواب الدّنيا هو الفتح والغنيمة.

الثالث بمعنى وعد الكرامة {فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّاتٍ} أَى وعدهم.

الرَّابع: بمعنى الزِّيَادة على الزِّيادة {فَأَثَابَكُمْ غَمّاً بِغَمٍّ} أَى زَادكُمْ غَمّاً (على غم) .

الخامس: بمعنى الرَّاحة والمنفعة {مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِندَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ} . انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 2 صـ 336 - 338}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت