فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317302 من 466147

وقال الآلوسي:

{الله نُورُ السماوات والأرض}

النور في اللغة على ما قال ابن السكيت الضياء وهذا ظاهر في عدم الفرق بين النور والضياء، وفرق بينهما جمع وإن كان إطلاق أحدهما على الآخر شائعاً فقال الإمام السهيلي في الروض في قول ورقة:

ويظهر في البلاد ضياء نور ...

يقيم به البرية أن يموجا

إنه يوضح معنى النور والضياء وإن الضياء هو المنتشر عن النور والنور هو الأصل، وفي التنزيل {فَلَمَّا أَضَاءتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ الله بِنُورِهِمْ} [البقرة: 17] {وَهُوَ الذي جَعَلَ الشمس ضِيَاء والقمر نُوراً} [يونس: 5] لأن نور القمر لا ينتشر عنه ما ينتشر عن الشمس لا سيما في طرفي الشهر، وقال الفلاسفة: الضياء ما يكون للشيء من ذاته والنور ما يفيض عليه من مقابلة المضئ وعلى هذا جاء فيما زعم إسلاميوهم قوله تعالى: {هُوَ الذي جَعَلَ الشمس ضِيَاء والقمر نُوراً} [يونس: 5] فإن اختلاف تشكلات القمر بالقرب والبعد من الشمس مع خسوفه وقت حيلولة الأرض بينه وبينها دليل على أن نوره فائض عليه من مقابلتها، وأنت تعلم أن في هذا مقالاً لعلماء الإسلام وقد قدمنا ما فيه في غير هذا المقام، ولعل الأولى في وجه الفرق ما تقدم آنفاً في كلام السهيلي.

وذكر بعض المحققين أنه يعلم من كلامهم أن لكل من النور والضياء جهة أبلغية فجهة أبلغية النور كونه أصلاً ومبدأ للضياء وجهة أبلغية الضياء أن الإبصار بالفعل بمدخليته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت