قوله: (إذ بها تمامها) إذ بها أي [بالمشيئة] تمام الْأَسْباب.
قوله: (إدناء للمعقول من المحسوس توضيحًا وبيانًا) إدناء أي تقريبا له لأن المثل
يريك المتخيل محققًا والمعقول محسوسًا.
قوله: (معقولًا كان أو محسوسًا ظاهرًا كان أو خفيًا) معقولًا كان الخ. فيدخل فيه
المعدوم قوله ظاهرًا الخ. تعميم للمحسوس وهذا التعميم بالنسبة إلينا.
قوله: (وفيه وعدٌ ووعيدٌ لمن تدبرها ولمن لم يكترث بها) من الاكتراث وهو الاعتبار.
قوله: لمن تدبر الخ. نشر مرتب أشار به إلَى أن الْمُرَاد بهذه الْجُمْلَة الوعد والوعيد إما مَجَازًا
مرسلًا أو بطَريق الإنشاء؛ إذ لا فَائدَة في الخبر ولا لازمه فهذه الْجُمْلَة تذييلية مقررة لما قبلها
قيل (والله بكل شيء عليم) فيبين كل شيء بما حقه أن يبين به فتكون الْجُمْلَة ترغيبا للعمل
بما بينه، ولك أن تقول: واللَّه بكل شيء عليم فيضرب الأمثال لعلمه بأنه أوقع في القلب
وأقمع للخصم الألد فالارتباط بما قبله حِينَئِذٍ يكون أتم.
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
لاغية) ويجوز أن يراد بها اسم الْفَاعل. والْمَعْنَى ذات لغو والمصدر أبلغ. أي أدخل
في المُبَالَغَة. قوله إدناء للمعقول من المحسوس هُوَ مَفْعُول له ليضرب إفعال من الدنو بمعنى القرب
أي ويضرب الله الأمثال للناس تقريبًا للأمر المعقول من المحسوس وتصويرًا له بصورة المحسوس
توضيحًا له وبيانًا.
قوله: وفيه وعدٌ ووعيدٌ لمن تدبرها ولمن لم يكترث بها. أي وفي قوله سبحانه وتَعَالَى:(والله
بكل شيء عليم)وعدٌ بالثواب لمن تدبر هذه الأمثال ونظر فيه بنظر العبرة والاستبصار
ووعيد بالعذاب لمن سمعها ولم يبال بها يقال كونه الغم يكرثه إذا اشتد عليه واكرثه مثله واكترث
مطاوعه ويقال ما اكترث له. أي ما أبالي به. قوله أو تمثيلًا لصلاة الْمُؤْمنينَ أو أبدانهم بالمساجد أي أو
يكون تمثيلًا لصلاة الْمُؤْمنينَ أو لأبدانهم في المساجد بالمشكاة أو المصباح الكائن في المساجد
فقوله أو تمثيلًا. عطف عَلَى قوله تقييدًا والباء في قوله بالمساجد بمعنى في لا الداخلة عَلَى الممثل به. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 13/ 356 - 383} ...