فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 323742 من 466147

وإيضاح كلامه: أن النشور هو الحياة بعد الموت كما تقدم إيضاحه ، وعليه فقوله: {وَجَعَلَ النهار نُشُوراً} أي حياة بعد الموت ، وعليه فالموت هو المعبر عنه بالسبات في قوله: {والنوم سُبَاتاً} وإطلاق الموت على النوم معروف في القرآن العظيم كقوله تعالى: {وَهُوَ الذي يَتَوَفَّاكُم بالليل وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بالنهار ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيه} [الأنعام: 60] وقوله: {ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيه} فيه دليل على ما ذكره الزمخشري ، لأن كلا من البعث والنشور ، يطلق على الحياة بعد الموت ، وكقوله تعالى: {الله يَتَوَفَّى الأنفس حِينَ مِوْتِهَا والتي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ التي قضى عَلَيْهَا الموت وَيُرْسِلُ الأخرى إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى} [الزّمر: 42] ، وقال الجوهري في صحاحه: والمسبوت الميت والمغشى عليه. اهـ.

والذين قالوا: إن السبات في الآية الراحة بسبب النوم من تعب العمل بالنهار ، قالوا: إن معنى قوله تعالى: {وَجَعَلَ النهار نُشُوراً} أنهم ينشرون فيه لمعايشهم ، ومكاسبهم ، وأسبابهم ، والظاهر أن هذا التفسير فيه حذف مضاف ، أو هو من النعت بالمصدر ، وهذا التفسير يدل عليه قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا النهار مَعَاشاً} [النبأ: 11] وقوله تعالى في القصص: {وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ الليل والنهار لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبتَغُواْ مِن فَضْلِهِ} [القصص: 73] أي لتسكنوا في الليل ، ولتبتغوا من فضله بالنهار في السعي للمعاش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت