فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 319086 من 466147

قال في"الإكليل": في الآية أن التكليف إنما يكون بالبلوغ . وأن البلوغ يكون بالاحتلام . وأن الأولاد البالغين لا يدخلون على والديهم إلا بالاستئذان ، كالأجانب . انتهى .

وقال التقي السبكي في"إبراز الحكم في شرح حديث رفع القلم": أجمع العلماء على أن الاحتلام يحصل به البلوغ في حق الرجل . ويدل لذلك قوله تعالى: {وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا} وقوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث: ( وعن الصبيّ حتى يحتلم ) . وهي رواية ابن أبي السرح عن ابن عباس . قال: والآية أصرح . فإنها ناطقة بالأمر بعد الحلم . وورد أيضاً عن علي رضي الله عنه ، رفعه: ( لا يُتم بعد احتلام ، ولا صمات يوم إلى الليل ) رواه أبو داود . والمراد بالاحتلام خروج المني . سواء كان في اليقظة أم في المنام ، بحلم أو غير حلم . ولما كان في الغالب لا يحصل إلا في النوم بحلم ، أطلق عليه الحلم والاحتلام ، ولو وجد الاحتلام من غير خروج مني ، فلا حلم له .

ثم قال: وقوله في الحديث: ( حتى يحتلم ) دليل البلوغ بذلك . وهو إجماع . وهو حقيقة في خروج المني بالاحتلام ، ومجاز في خروجه بغير احتلام يقظة أو مناماً . أو منقول فيما هو أعم من ذلك ، ويخرج منه الاحتلام بغير خروج مني ، إن أطلقناه عليه منقولاً عنه . ولكونه فرداً من أفراد الاحتلام . انتهى .

وفي"القاموس": الْحلُم بالضم والاحتلام: الجماع في النوم . والاسم الحلم كعنق . انتهى .

وقال الراغب: سمي البلوغ حلماً ، لكون صاحبه جديراً بالحِلم: أي: الأناة والعقل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت