فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325485 من 466147

وعن ابن الحنفية: لا يشهدون اللهو والغناء.

{وإذا مرّوا باللّغو} بالفحش وكل ما ينبغي أن يلغى ويطرح ، والمعنى وإذا مروا بأهل اللغو والمشتغلين به {مرّوا كراماً} معرضين أنفسهم عن التلوث به كقوله.

{وإذا سمعوا اللَّغْوَ أعرضوا عنه} [القصص: 55] وعن الباقر رضي الله عنه: إذا ذكروا الفروج كنوا عنها {والذين إذا ذكّروا بأيات ربّهم} أي قرئ عليهم القرآن أو وعظوا بالقرآن {لم يخرّوا عليها صمًّا وعمياناً} هذا ليس بنفي الخرور بل هو إثباب له ونفي الصمم والعمى ونحوه"لا يلقاني زيد مسلماً"هو نفي للسلام لا للقاء يعني أنهم إذا ذكروا بها خروا سجداً وبكياً سامعين بآذان واعية مبصرين بعيون واعية لما أمروا ونهوا عنه لا كالمنافقين وأشباههم دليله قوله تعالى: {وممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجداً وبكياً}

{والذين يقولون ربّنا هب لنا من أزواجنا} "من"للبيان كأنه قيل: هب لنا قرة أعين.

ثم بينت القرة وفسرت بقوله من أزواجنا {وذرّيّاتنا} ومعناه أن يجعلهم الله لهم قرة أعين وهو من قولهم"رأيت منك أسداً"أي أنت أسد ، أو للابتداء على معنى هب لنا من جهتهم ما تقربه عيوننا من طاعة وصلاح {وذريتنا} أبو عمر وكوفي غير حفص لإرادة الجنس وغيرهم {ذرياتنا} {قرّة أعينٍ} وإنما نكر لأجل تنكير القرة لأن المضاف لا سبيل إلى تنكيره إلا بتنكير المضاف إليه كأنه قال: هب لنا منهم سروراً وفرحاً.

وإنما قيل {أعين} على القلة دون"عيون"لأن المراد أعين المتقين وهي قليلة بالإضافة إلى عيون غيرهم قال الله تعالى: {وقليل من عبادى الشكور} [سبأ: 13] ويجوز أن يقال في تنكير {أعين} إنها أعين خاصة وهي أعين المتقين ، والمعنى أنهم سألوا ربهم أن يرزقهم أزواجاً وأعقاباً عمالاً لله تعالى يسرون بمكانهم وتقر بهم عيونهم.

وقيل: ليس شيء أقر لعين المؤمن من أن يرى زوجته وأولاده مطيعين لله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت