فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324527 من 466147

يقول: إحداهما مُصْعِدَةٌ، والأخرى مُنْحَدِرة، واحد الساقين طويل، والآخر قصير، أو أحدهما أسود، والآخر أحمر. وقال غيره: يقال: ولد فلان خلفة، أي: نصف صغار، ونصف كبار، ونصف ذكور، ونصف إناث. وعلى هذا الخلفة من الاختلاف الذي هو ضد الاتفاق. وهذا قول مجاهد، قال: جعل كل واحد منهما مخالفًا لصاحبه، فجعل هذا أسود، وهذا أبيض.

وذكر الفراء، والزجاج، القولين جميعًا، وأنشدا قول زهير:

بها العِينُ والآرام يَمشِين خِلْفةً

أي: مختلفات، في أنهما ضربان في ألوانها، وهيئتها، وتكون خلفة في مِشْيَتها، تذهب كذا، وتجيء كذا. وحكى الكلبي، القولين أيضًا؛ فقال: {خِلْفَةً} يخلف كل واحد منهما صاحبه. قال: ويقال الخلفة: اختلاف ألوانها. والخلفة: اسم من الاختلاف، أقيم مقام المصدر. والاختلاف يحتمل المعنيين جميعًا. وذكرنا ذلك عند قوله: {إِنَّ في خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} في سورة البقرة [آية: 164]

ولهذا لم يثنَّ، كما يقال: رجلان عدل. ويحتمل أن يكون الأمر من باب حذف المضاف، على تقدير: ذوي خلفة.

قوله: {لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ} أي: يتذكر، فيتبين شكر الله، وموضع النعمة، وإتقان الصنعة، فيستدل به على التوحيد. والتشديد، على أنه: يتذكر، ويتفكر ليدرك العلم بقدرته، ويستدل على توحيده. وقرأ حمزة، مخففًا، على معنى أنه: يذكر ما نسيه في أحد هذين الوقتين، في الوقت الآخر. ويجوز أن يكون: على تذكر تنزيه الله تعالى، وتسبيحه فيهما؛ كما قال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْرًا كَثِيرًا} [الأحزاب: 41] هذا كلام أبي علي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت